انتهز البساسيري فرصة انسحاب طغرل بك من العراق لمواجهة تمرد أخيه ، واندفع إلى بغداد حاملًا الرايات المستنصرية العبيدية ، يصحبه حليفه"قريش بن بدران العقيلي"وتم الاستيلاء على عاصمة الخلافة عام 450هـ ، ومن ثم قبض قريش بن بدران على الخليفة القائم ، وأرسله إلى حصنه بحديثة عانة ، مع أهله وحاشيته ونفي فيها عامًا كاملًا . ثم أقيمت الخطبة للخليفة المستنصر في جامع المنصور ببغداد وقطعت الخطبة العباسية ، وزيد في الأذان عبارة:"حي على خير العمل"، وأكره الخليفة القائم على أن يمضي وثيقة يتنازل فيها عن حقوقه وحقوق العباسيين لمصلحة الخليفة المستنصر ، الذي أرسلت إليه إذ ذاك شارات الخلافة بما فيها بردة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما أرسلت عمامة الخليفة القائم إلى المستنصر العبيدي كان في عام 450هـ .
عاد طغرل بك مسرعًا إلى العراق ، لإعادة الخليفة القائم إلى عاصمته ، فهرب البساسيري من بغداد ، وعاد الخليفة العباسي ، وعادت إليه الخطبة ، وسار طغرل بك ، يطارد البساسيري ودارت معركة فاصلة انتهت بمقتل المتمرد الرافضي البساسيري .
وبذلك انتهى النفوذ البويهي في بغداد ، وكانت مدة ولايتهم مائة وعشر سنوات .
ثم أزيل ما كان على أبواب المساجد من سب الصحابة ، وقتل شيخ الروافض"أبو عبدالله الجلاب"لغلوه في الرفض ، وأمر المؤذن بترك عبارة"حي على خير العمل"ووضع عبارة: الصلاة خير من النوم (1) .
(1) الجهاد والتجديد في القرن السادس الهجري لمحمد الناصر ص51 .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: