استولوا علىخراسان ، ووصلوا العراق ، ثم دخلوا بغداد استجابة لدعوة الخليفة العباسي"القائم بأمر الله"لدرء الخطر البويهي الشيعي .
"كان طغرل بك من القادة الكبار ، اتصل بالخليفة القائم ، وكان من أقوى رجال عصره وأوسعهم سلطانًا ، واشرأبت نفسه للاصلاح والجهاد بعد أن كلفه الخليفة بنشر العدل وكف الظلم ، وإصلاح الرعية ، وخاطبه الخليفة:"بملك المشرق والمغرب"."
كان طغرل قد أمضى من عمره ستين سنة في ميادين الحرب والقتال ، دون أن يشعر أن له هدفًا آخر بعد النصر والهزيمة ، فلم يكد يتصل بالخلافة وبواقع الروم ، حتى أحس هو ومن معه كأنهم خلقوا من جديد .
وهكذا لا يزال الناس هملًا حتى يشعروا أن لهم رسالة في الحياة ، فيظهروا وكأنما بعثوا خلقًا جديدًا .
فتنة البساسيري:
ومن أفضل أعمال طغرل بك أن قضى على فتنة القائد البويهي ( أرسلان البساسيري ) الذي كان يدين بالتشيع ، ويراسل العبيدين ، لينقل إليهم شادات خليفة بغداد"القائم".
دخل طغرل بك بغداد ، واستقبله الخليفة ، وتم القبض على الأمير البويهي ، وانسحب البساسيري قبل دخول طغرل بغداد توجه إلى إمارة ( كمال بن مرداس ) في الرحبة ، والذي قدم له العون .
وكان الوزير الفاطمي في مصر"اليازوري"قد أخرج معظم أموال الخزائن الفاطمية ، والأسلحة الوفيرة وزود بها"داعي الدعاة"الذي سار بها نحو الرحبة لدعم حركة البساسيري .