وقتل أستاذ دار الخلافة الشيخ محيى الدين يوسف بن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي ، وكان عدو الوزير ، وقتل أولاده الثلاثة: عبدالله ، عبدالرحمن ، وعبدالكريم ، وأكابر الدولة واحدًا بعد واحد ، منهم الديودار الصغير مجاهد الدين أيبك ، وشهاب الدين سليمان شاه ، وجماعة من أمراء السنة وأكابر البلد ، وكان الرجل يستدعي به من دار الخلافة من بني العباس فيخرج بأولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال ، وتجاه المنظرة فيذبح كما تذبح الشاة ، ويؤسر من يختارون
149-وابن الباسيري خان خليفة وسعى لذبح الدين في بغدان
البسا سيري توفى سنة 451هـ وهو أرسلان بن عبدالله أبو الحارث البساسيري: قائد ، ثائر ، تركي الأصل كان من مماليك بني بويه ، وخدم القائم العباسي فقدمه على جميع الأتراك في بغداد وقلده الأمور بأسرها ، وخطب له على منابر العراق وخوزستان ، فعظم أمره وهابته الملوك ، وتلقب بالمظفر ثم خرج على القائم وأخرجه من بغداد ، وخطب للمستنصر الفاطمي صاحب مصر ( سنة 450هـ ) وأخذ له بيعة القضاة والأشراف ببغداد قسرًا ولم يثق به المستنصر فأهمل أمره ، فتغلب عليه أعوان القائم ، من عسكر السلطان طغرلبك فقتلوه وكانت ببغداد محلة كبيرة تنسب إليه .
وبعد سيطرة التشيع والنفوذ الباطني ، خلال قرنين من الزمان ، قيض الله السلاجقة الأتراك ، ليوقفوا هذا الزحف الحاقد ، ولينصروا خليفة بغداد ، ومذهب أهل السنة .
تنسب هذه الدولة إلى ( سلجوق ) الذي كان من قادة الترك في تركستان ، وكان قد أعلن إسلامه وحارب كفار الترك ، واتجه مع أبنائه نحو بلاد المشرق ، وأصبحت دولة السلاجقة بعد ذلك ، هي القوة الأولى في المشرق الإسلامي .
كان السلاجقة أمة مقاتلة بطبيعتها ، إضافة إلى ما تميزوا به من الحماس الديني والمغامرة والإقدام .
كما أنهم كانوا على المذهب السني ، مما دفعهم إلى مقاومة الرافضة وطردهم من بلاد الشام .
وفي عهد طغرل بك: