الصفحة 146 من 274

أما المجمل فهو أنه لا يمكن ان يقع تعارض بين كلام الله وكلام رسوله الذي صح وقد قال الله تعالى { كيس كمثله شيء }

نأتى إلى الجواب المفصل: نقول: (1) . إن الذي قال:"إن الله خلق آدم على صورته"رسول الذي قال: { ليس كمثله شيء } [ الشورى: 11 ] والرسول لا يمكن أن ينطق بما يكذب المرسل والذي قال:"خلق آدم على صورته"هو الذي قال:"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر"فهل أنت تعتقد أن هؤلاء الذين يدخلون الجنة على صورة القمر أو تعتقد أنهم على صورة البشر لكن في الوضاءة والحسن والجمال واستدارة الوجه وما أشبه ذلك على صورة القمر ؟ فالجواب: الثاني ، فإن قلت بالأول فمقتضاه دخلوا وليس لهم أعين وليس لهم آناف وليس لهم أفواه وإن شئنا قلنا دخلوا وهم أحجار ، إذًا لا يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثلًا له .

فإن أبي فهمك وتقاصر عن هذا وقال أنا لا افهم إلا أنه مماثل قلنا هناك: جواب آخر: وهو أن الإضافة هنا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه صورة الله مثل قوله عز وجل في آدم: { ونفخت فيه من روحي } [ ص: 72] ولا يمكن ان الله عز وجل أعطى آدم جزء من روحه لكن روح الله يعني الروح التي خلقها الله عز وجل لكن إضافتها إلى الله بخصوصها من باب التشريف كما نقول"عباد الله"يشمل الكافر والمسلم والمؤمن والشهيد والصديق والنبي ، لكننا لو قلنا محمد عبد الله هذه إضافة خاصة ليست كالعبودية السابقة فإذا: صورة الله يعني صورة من الصور التي خلقها الله وصورها .

والخلاصة ان العلماء شددوا النكير على ابن خزيمة لتأويله الحديث .

93-وله كلام في النبوة لامع أهل الحديث وهمت يا حباني

94 -مع أنه جمع الصحيح بهمة تسمو على الجوزاء والدبران

ابن حبان هو: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي السجستاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت