الصفحة 145 من 274

(1) شذرات الذهب لابن العماد (2/263) .

(2) تأويل مختلف الحديث ص261 .

-والله تعالى أعلم - أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين ، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن ، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن ، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد ا0هـ.

وأما ابن خزيمة فقال:

توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله ( على صورته ) يريد صورة الرحمن - عز ربنا وجل - عن أن يكون هذا معنى الخبر ، بل معنى قوله: ( خلق آدم على صورته ) : الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب ، والمشتوم ، أراد - - صلى الله عليه وسلم - أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب ، الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب ، والذي قبح وجهه ، فزجر - - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: ( ووجه من أشبه وجهك ، لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه"، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك ، كان مقبحًا وجه آدم - صلوات الله عليه ا 0 هـ ."

والظاهر ان سبب رد ابن خزيمة لحديث الصورة هو عود الضمير ونفي أن يكون عائدًا على الله لكن ذلك لا يستدعي نفي الصفة رأسًا لأنها قد ثبتت في أحاديث أخرى منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: يأتيهم الجبار في صورته" (2) ."

أما حديث عود الضمير فقد رده ابن خزيمة لثلاث علل وزاد الألباني علة رابعة (3) .

(1) التوحيد (1/84) .

(2) رواه البخاري 7439 ، ومسلم 183 .

(3) التوحيد ( 1/87) مع حاشية المحقق .

وعود الضمير له توجيهات كثيرة ويجاب عنه بجواب مجمل ومفصل كما قال العلامة ابن عثيمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت