الصفحة 135 من 274

وقال الأمير:

حتى أنشد ابن تيمية وأساء الأدب في حق الفخر الرازي وكتابه المحصل:

محصل في أصول الدين حاصله من بعد تحصيله علم بلا دين

رأس الضلالة في الأفك المبين فما فيه فأكثره وحي الشياطين

فإن الفخر رحمه الله تعالى من الأئمة الذين هدموا كل شبهة تحار فيها جملة وصانوا بها أمة حتى إنها تفوق نسك المتعبدين (1)

والجواب على شبهاتهم أمور:

أولا: ان هناك حكايات ثابتة لا شك فيها مثل التي وردت على ألسنة المتكلمين أنفسهم ومن كتبهم ومن هؤلاء:

1-الشهرستاني حيث قال في مقدمة كتابه نهاية الأقدام في علم الكلام: الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة على رسوله المصطفى وآله الطيبين الطاهرين أجمعين أما بعد فقد أشار إلي من إشارته غنم وطاعته حتم أن اجمع له مشكلات الأصول واحل له ما انعقد من غوامضها على أرباب العقول لحسن ظنه بي اني وقفت على نهايات النظر وفزت بغايات مطارح الفكر ولعله استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم لعمري .

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعًا كف حائر على ذقن أو قارعًا سن نادم (2)

وقد رد عليه الصنعاني ببيتين بين فيهما ان الحيرة والندم إنما تقع لمن لم يتبع

(1) حاشية الأمير على شرح الجوهرة ص37 .

(2) نهاية الإقدام ص3 .

المنهج الصحيح من التمسك بما جاء به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنة ، والاعتماد عليها والاقتداء بالسلف الصالح حيث قال:

لعلك أهملت الطواف بمعهد الرسول ومن لاقاه من كل عالم

فما حار من يهدي بهدى محمد ولست تراه قارعًا سن نادم (1)

وأخيرًا قال الشهرستاني:"فعليكم بدين العجائز فهو من أسنى الجوائز" (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت