الصفحة 112 من 274

الجبر هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى والجبرية أصناف فالجبرية الخالصة: هي التي لا تثبت للعبد فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا والجبرية المتوسطة: هي التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلًا فأما من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ما في الفعل ، وسمى ذلك كسبًا فليس بجبري . (1) .

وكلام الشهرستاني في ان القول بالكسب ليس جبرًا فرار من وصف المخالفين له بذلك حتى إن بعض الأشعرية قالوا بأن الكسب هو الجبر ، وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام أيضًا (2) .

(1) الملل والنحل (1/85) .

(2) انظر منهج الشهرستاني في الملل لمحمد السحيباني ص357.

63-وطوائفُ الإرجاءِ شَرُّ طوائفٍ جاءوا بقولٍ ظاهرِ البطلان

كلام الناظم هنا عن المرجئة الخالصة والإرجاء على معنيين:

أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: ( قالوا أرجه وأخاه ) أي أمهله وأخره .

والثاني: إعطاء الرجاء .

أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد .

وأما بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان المعصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة .

وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا ، من كونه من أهل الجنة ، أو من أهل النار فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان .

وقيل الإرجاء: تأخير علي رضي الله عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان .

والمرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدرية ، ومرجئة الجبرية والمرجئة الخالصة ، ومحمد بن شبيب ، والصالحي ، والخالدي من مرجئة القدرية وكذلك الغيلانية أصحاب غيلان الدمشقي ، أول من أحدث القول بالقدر والإرجاء ونحن إنما نعد مقالات المرجئة الخالصة منهم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت