وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة ؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم: كالحلاج مثلًا ؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه ، وأخرجوه عن الطريق . مثل: الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره . كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ؛ في"طبقات الصوفية"وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد .
فهذا أصل التصوف ثم انه بعد ذلك تشعب وتنوع وصارت الصوفية"ثلاثة أصناف"صوفية الحقائق وصوفية الأرزاق وصوفية الرسم .
فأما"صوفية الحقائق": فهو الذين وصفناهم .
وأما"صوفية الأرزاق"فهم الذين وقفت عليهم الوقوف .
كالخوانك فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق . فإن هذا عزيز وأكثر أهل الحقائق لا يتصفون بلزوم الخوانك ؛ ولكن يشترط فيهم ثلاثة شروط:
( أحدها ) العدالة الشرعية بحيث يؤدون الفرائض ويجتنبون المحارم .
و ( الثاني ) التأدب بآداب أهل الطريق وهي الآداب الشرعية في غالب الأوقات وأما الآداب البدعية الوضعية فلا يلتفت إليها .
و ( الثالث ) أن لا يكون أحدهم متمسكًا بفضول الدنيا فأما من كان جماعًا للمال أو كان غير متخلق بالأخلاق المحمودة ولا يتأدب بالآداب الشرعية أو كان فاسقًا فإنه لا يستحق ذلك .
وأما"صوفية الرسم"فهم المقتصرون على النسبة فهمهم في اللباس والآداب الوضعية ، ونحو ذلك فهؤلاء في الصوفية بمنزلة الذي يقتصر على زي أهل العلم وأهل الجهاد ونوع ما من أقوالهم وأعمالهم بحيث يظن الجاهل حقيقة أمره أنه منهم وليس منهم .
(1) ... الفتاوى (11/19) .
60-وكذا الخوارجُ هم كلابُ النار قد ورد الحديث فلا تكن متواني
61-فأبو سعيدٍ قد روى في مسلمٍ وروى عليُّ بمسندِ الشيباني
تعريف الخوارج لغة واصطلاحًا: