العبد رب والرب عبد ياليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك حق أو قلت رب أني يكلف
... ويقول أيضا في الفتوحات:
"إن الذين عبدوا العجل ما عبدوا غير الله".
وابن عربي هذا يلقبه الصوفية بالعارف بالله ، والقطب الأكبر ، والمسك الأذفر ، والكبريت الأحمر ، مع قوله بوحدة الوجود وغيرها من الطامات ، فإن يمدح فرعون ويحكم بأنه مات على الإيمان ويذم هارون على إنكاره على قومه عبادة العجل مخالفًا بذلك نص القرآن (1) . ويرى ان النصارى إنما كفروا لأنهم خصصوا عيسى بالألوهية ولو عمموا لما كفروا.
على أن الحق والإنصاف يقتضي ان من الصوفية من التزم بالكتاب والسنة ، واجتهد في الطاعة وقد بين شيخ الإسلام أنه إذا وقف عليهم فلابد من شروط لاستحقاق هذا الوقف وكلامه رحمه الله أعدل ما قيل
(1) ... حقيقة الصوفية د 0 محمد المدخلي ص18 .
في الصوفية فقال:
ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في طريقهم ؛ فطائفة ذمت"الصوفية والتصوف"وقالوا: أنهم مبتدعون ، خارجون عن
السنة ، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف ، وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام .
وطائفة غلت فيهم ، وادعوا أنهم أفضل الخلق ، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم .
و"الصواب"أنهم مجتهدون في طاعة الله ، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب .
ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه ، عاص لربه .