ـ1234ـ (15) :
عن الحسن بن علي قال: قضي القضا وجف القلم وأمور بقضاء في كتاب قد خلا.
*المطلب السادس: قول عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ *
ـ1235ـ (16) :
قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي إلى ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لاقيه ويرى في عين أخيه القذا [1] فيعيبها، ويكون في عينه مثل الجذع [2] فلا يعيبها، ويكون في دابته الصعر [3] ويقومها جهده ويكون في نفسه الصعر فلا يقومها.
*المطلب السابع: قول أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ *
ـ1238ـ (17) :
عن أبي الدرداء قال: ذروة الإيمان [4] أربع: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب.
*المطلب الثامن: قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ *
ـ1243ـ (18) :
عن عائشة: إن العبد ليعمل الزمان [5] بعمل أهل الجنة، وإنه عند الله لمكتوب من أهل النار.
ـ1244ـ (19) :
عن سفيان الثوري [6] قال: إن الرجل ليعبد الأصنام وهو حبيب الله.
وجه الدلالة: أنه علم ـ سبحانه ـ أنه يُسلم فيموت على التوحيد فأحبه.
وهو موافق لحديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ، وفيه:"حتى إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار"
(1) القذى: جمع قذاة، وهو مايقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ. لسان العرب: (15/ 174) .
(2) الجذع: واحد جذوع النخلة، وقيل: هو ساق النخلة. لسان العرب: (8/ 45) .
(3) الصعر بفتحتين: الميل في الخد خاصة. مختار الصحاح: (1/ 152) .
(4) ذُرَا الشيء، بالضم: أعاليه، الواحدة: ذُرْوَةٌ، بكسر الذال وضمها. مختار الصحاح: (1/ 93) .
(5) أي: يعمل في أغلب زمانه.
(6) تنبيه: نقل هنا قول سفيان الثوري تحت سياق ماروي عن عائشة، ولم ينبه إليه المحقق.