الصفحة 17 من 32

أحاديثِهم إلَّا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حَديثَهم إلا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حديثَهم مطلَقًا، ومنهم مَنْ قَبِلَه مُطْلَقًا، مثل: أبي الزُّبَيْر محمَّدٍ بنِ مسلمٍ المكِّيِّ.

-الرَّابعة: مَنْ اتَّفَقَ الأئمَّةُ على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيءٍ من أحاديثهم إلا بما صَرَّحوا فيه بالسَّمَاع؛ لكثرة تَدْليسهم عَنِ الضُّعَفاءِ والمجهولِين؛ مثل: بقية بن الوليد.

-الخامسة: مَنْ ضُعِّفَ بأَمْرٍ آخَرَ سوَى التَّدْليس فحديثهم مردود ولو صَرَّحُوا بالسَّمَاع إلَّا أن يوثِّقَ مَنْ كان ضَعَّفَه يسيرًا مثل عبد الله بن لهيعة [1] .

وأما كثرة الإرسال: فقد قال ابنُ حَجَر: وأمَّا مَنْ كان يُرْسِلُ عن كُلِّ أحدٍ فربَّما كان الباعثُ له على الإرسال ضعفَ مَنْ حَدَّثَه؛ لكنَّ هذا يقتضي القَدْحَ في فاعلِه؛ لما يترتب عليه من الخيانة [2] .

قال شيخنا العبد العزيز: وإنَّما يُعَدُّ - أي كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين - منتقَدًا على الرَّاوي لما يلي:

1 -لعدم عنايته بانتقاء الشيوخ.

2 -وعدم التَّمَكُّن مِنَ الوقوف على حال المجهولين.

3 -وعدم الفائدة من روايات المتروكين في مقام تقوية الرِّوَايات

(1) انظر: «جامع التحصيل» ص (113) ، و «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» ص (13، 14) .

(2) «النكت على ابن الصلاح» (2/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت