أحاديثِهم إلَّا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حَديثَهم إلا بما صَرَّحُوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ رَدَّ حديثَهم مطلَقًا، ومنهم مَنْ قَبِلَه مُطْلَقًا، مثل: أبي الزُّبَيْر محمَّدٍ بنِ مسلمٍ المكِّيِّ.
-الرَّابعة: مَنْ اتَّفَقَ الأئمَّةُ على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيءٍ من أحاديثهم إلا بما صَرَّحوا فيه بالسَّمَاع؛ لكثرة تَدْليسهم عَنِ الضُّعَفاءِ والمجهولِين؛ مثل: بقية بن الوليد.
-الخامسة: مَنْ ضُعِّفَ بأَمْرٍ آخَرَ سوَى التَّدْليس فحديثهم مردود ولو صَرَّحُوا بالسَّمَاع إلَّا أن يوثِّقَ مَنْ كان ضَعَّفَه يسيرًا مثل عبد الله بن لهيعة [1] .
وأما كثرة الإرسال: فقد قال ابنُ حَجَر: وأمَّا مَنْ كان يُرْسِلُ عن كُلِّ أحدٍ فربَّما كان الباعثُ له على الإرسال ضعفَ مَنْ حَدَّثَه؛ لكنَّ هذا يقتضي القَدْحَ في فاعلِه؛ لما يترتب عليه من الخيانة [2] .
قال شيخنا العبد العزيز: وإنَّما يُعَدُّ - أي كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين - منتقَدًا على الرَّاوي لما يلي:
1 -لعدم عنايته بانتقاء الشيوخ.
2 -وعدم التَّمَكُّن مِنَ الوقوف على حال المجهولين.
3 -وعدم الفائدة من روايات المتروكين في مقام تقوية الرِّوَايات
(1) انظر: «جامع التحصيل» ص (113) ، و «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» ص (13، 14) .
(2) «النكت على ابن الصلاح» (2/ 555) .