الصفحة 6 من 13

ثم اعلم أيها المسلم الغيور على دينه أن علماء الأُمَّة أجمعوا على تحريم الغناء؛ فابن عباس يحرم الغناء, وابن مسعود يحذر منه، وجابر بن عبد الله يصفه باللهو، وعقبة بن نافع القائد العظيم يحذر منه أبناءه، ومكحول ينكر على مَن يغني ومَن يستمع، والشافعي بصفه باللهو ويرد شهادة من استكثر منه، وإمام أهل السُّنَّة أحمد بن حنبل يقول: إنما يفعله عندنا الفُسَّاق، وأبو حنيفة يكره الغناء ويجعله من الذنوب، ومالك ينهى عن الغناء، وشيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية يحذر منه، وعلاَّمة عصرنا ابن باز يُحَرِّمه، ومحدِّث العصر محمد ناصر الدين ألألباني يجمع النصوص ويحررها ويصدر فتوى بتحريمه، وكذلك ابن عثيمين - رحمهم الله جميعًا - وغيرهم من علماء الأمة المعاصرين يجمعون على تحريمه.

هذا موجز لأسماء أئمة عاشوا في أزمنة مختلفة, وكلهم ينطق بصوت واحد ومن مشكاة واحدة، كلهم يفتون بتحريمه.

وإذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام

ونظرًا لخطورته في كل زمان ومكان فقد حرَّر ابن القيم رحمه الله مقولة قال فيها: «ومن مكايد عدو الله ومصايده، التي كاد بها مَن قلَّ نصيبه من العلم والعقل والدين، وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين: سماع المكاء، والتصدية، والغناء بالآلات المحرَّمة، الذي يصد القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان.

فهو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رُقية اللواط والزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت