رقاب بعض، وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ، فقال الله عز وجل له: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} .
[رواه مسلم: (2905/ 50) ] .
وعن ابن عمر أيضًا قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا» ، قالوا: يا رسول الله: وفي نجدنا. قال: فأظنه قال في الثالثة: «هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان» .
[رواه البخاري: (7094) ] .
قال الخطابي: من كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة.
وعن أبي نُعْم قال: «كنتُ شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البِعوض [1] ، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] !! وسمعتُ النبي ء - صلى الله عليه وسلم - يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» .
[رواه البخاري: (5994) ] .
وقد أورد ابن عمر هذا متعجبًا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير، وتفريطهم في الشيء الجليل، والذي يظهر أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه؛ بل أراد التنبيه على جفاء أهل العراق وغلبة الجهل عليهم ... ولا مانع أن يكون بعد ذلك أفتى السائل عن خصوص ما سأل عنه؛ لأنه لا يحل له كتمان العلم إلا إن
(1) يعني يصيب الثوب كما في رواية.
(2) يعني الحسين - رضي الله عنه -.