الصفحة 6 من 32

وقال أحمد _ رحمه الله _: (ومن السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله /كلهم أجمعين، والكف عن ذكر ما شجر بينهم فمن سب أصحاب رسول الله /أو أحدًا منهم أو تنقصه أو طعن عليهم أو عرض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا بل حبهم سنة والدعاء لهم قربة والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وخير هذه الأمة بعد النبي /أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله /بعد هؤلاء الأربعة خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بغيب ولا بنقض، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع) كتاب السنة للإمام أحمد (ص 17) طبقات الحنابلة (1/ 30)

قال ابن أبي حاتم الرازي _ رحمه الله _: (فأما أصحاب الرسول /فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله عز وجل لصحبه نبيه /ونصرته وإقامة دينه وإظهار حقه فرضيهم له صحابه، وجعلهم لنا أعلامًا وقدوه فحفظوا عنه /ما بلغهم عن الله عز وجل، وما سن وشرع وحكم وقضى وندب وأمر ونهى وحظر وأدب ووعوه وأتقنوه ففقهوا في الدين وعلموا أمر الله ونهيه ومراده بمعاينه رسول الله /ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله وتلقفهم منه واستنباطهم عنه، فشرفهم الله عز وجل بما من عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة فنفى عنهم الشك والكذب والغلط والريبة والغمز وسماهم عدول الأمة فقال عز ذكره في محكم كتابه: {وكذلك جعلناكم أمه وسطًا لتكونوا شهداء على الناس} ففسر النبي /عن الله عز ذكره قوله وسطًا قال: عدلًا فكانوا عدول الأمة وأئمة الهدى، وحجج الدين، ونقله الكتاب والسنة وندب الله عز وجل إلى التمسك بهديهم، والجري على منهاجهم، والسلوك لسبيلهم والاقتداء بهم فقال: {ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} الآية، ووجدنا النبي /قد حض على التبليغ عنه في أخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت