الصفحة 24 من 36

بباخل».

*أما البخل المصحوب بنقض العهود وإخلاف الوعود مع الله عز وجل فمصيبته عظمى، وبليته كبرى!!

إن ذلك يتسبب في ولوج النفاق إلى القلوب، وهذا نفاق لا يزول إلى أن يلقى العبد ربه يوم القيامة!

قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 75 - 77] .

قال الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره:

يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم {مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} يقول أعطى الله عهدًا {لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} يقول: لئن أعطانا الله من فضله ورزقنا مالًا ووسع علينا من عنده {لَنَصَّدَّقَنَّ} يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربنا {وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} يقول: ولنعملن فيها بعمل أهل الصلاح بأموالهم من صلة الرحم به وإنفاقه في سبيل الله.

يقول الله تبارك وتعالى: فرزقهم الله وآتاهم من فضله {فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ} بفضل الله الذي آتاهم فلم يصدقوا منه، ولم يصلوا منه قرابة، ولم ينفقوا منه في حق الله {وَتَوَلَّوْا} يقول وأدبروا عن عهدهم الذي عاهدوه الله {وَهُمْ مُعْرِضُونَ} عنه {فَأَعْقَبَهُمْ} الله {نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} ببخلهم بحق الله الذي فرضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت