الصفحة 4 من 36

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قصصًا منوعة كثيرة تؤخذ منها العبر وتستفاد منها العظات، وتطمئن بها قلوب أهل الإيمان، تطمئن قلوبهم إلى أن الإيمان بالله عز وجل وتوحيده وطاعته وامتثال أمره وطاعة رسله صلوات الله وسلامه عليهم، وشكر نعمه بالإحسان لخلقه، كل ذلك من أسباب دوام النعم، وازديادها وكثرتها ونموها والبركة فيها فضلًا عما أعد لأهل الإيمان في الآخرة كما قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .

وفي المقابل فإن الكفر بالله وجحود نعمه ومخالفة أمره وعصيان رسله، والإساءة إلى خلقه وظلمهم كل ذلك من أسباب زوال النعم وحلول النقم في الدنيا فضلًا عن العذاب الشديد المعدِّ في الآخرة للظالمين.

قال تعالى: {وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

وقد يكون هذا العذاب الشديد في الدنيا بسحق النعمة وإزالتها ...

وقد يكون بمحو آثارها في النفوس، فيكون الشخص في نعم عظيمة ولكنه مكتئبٌ على الدوام مهموم مغموم في كل حال، جشع وطماع وحريص.

وقد يدخر العذاب الشديد إلى الآخرة عياذًا بالله من العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت