صحة الجسم يا أخي والفراغا
8 -تنهم منها العلوم النافعة: فحضورك أخي للحلقات العلمية .. حضور نافع تجزى عليه أجرين أجرًا على العلم الذي تنهمه منها .. وأجرًا على ثواب الاجتماع على ذكر الله، فأمَّا ثواب الاجتماع فقد تقدم ذكره، وأمَّا ثواب العلم فعند الله عظيم.
فطالب العلم طالب للرفعة عند الله، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، وطالب العلم تصلي عليه الملائكة وتستغفر له الحيتان في البحر .. وفضله عند الله عظيم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلاَّ ذكر الله وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا» [صحيح الترغيب: 74] .
9 -تتعرف فيها على الأخيار: فمصاحبة أهل التقوى وملازمتهم خصلة من خصال أهل الفلاح، كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .
فالتواصي بالحق يستلزم الاجتماع عليه، والحث عليه، وفي ذلك تجسيد لمعاني التعاون على البر والتقوى، ولذلك فالملازم لمجالس الذكر والخير لا يعايش إلا المتواصين بالحق، وهو بذلك يحقق صفة من صفات أهل النجاة يوم القيامة، ثم إن الله جلَّ وعلا قد أمر بملازمة أهل التقوى، فقال سبحانه: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .