أخي .. وهي غنائم ما تأملها مؤمن صادق إلا أوجب له تأمله
ثلاثة أمور:
أولها: حسرته على ما فاته من الغنم والفضل والثواب العظيم.
الثاني: فرحه إذا كان قد وفق للاجتماع على ذكر الله والمجالسة فيه لما يراه من عظيم الثواب.
الثالث: رغبته وشوقه إلى انتهاز فرصة المجالس الإيمانية متى يسر له ذلك.
ومن غنائم مجلس الذكر ما يلي:
1 -نيل المغفرة وإجابة الدعوة: فالمجتمعون على ذكر الله هم أهل الغفران، وأهل عطاء الرحمن، يعطيهم ما سألوا، ويجيرهم ما استجاروا .. ويغفر لهم سيئاتهم بل ويبدلها حسنات .. في الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عزَّ وجلَّ لا يريدون إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماء: أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات» [صحيح الترغيب رقم: 1504] .
أخي .. فتأمل في هذه الثمرة العظيمة التي قلَّ أن تجدها في أشجار القربات .. شأنها عظيم .. وأجرها كبير .. لكن عملها سهل يسير .. فمجالستك للصالحين وحضورك لحلق الذكر .. والمذاكرة في الله تؤهلك لشرف الغفران .. بل وتجعل من سيئاتك حسنات ..
2 -حضور ملائكة الرحمن: فمن عظم شأن هذه المجالس أن خلق الله لها ملائكة خاصة بها .. سيارة في الأرض .. تلتمس مجالس الذكر .. فإذا وجدت مجلسًا قعدت ..
ففي الحديث الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله تبارك وتعالى ملائكةً سيارة فضلًا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه