موجبات الجنَّة.
3 -المنزلة والقرب من الله: ويدلَّ على ذلك مباهاة الله جلَّ وعلا ملائكته بعباده المجتمعين على ذكره.
وقد مرَّ رسول الله على قوم يذكرون الله فسألهم: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟!» . قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: «أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة» [صحيح الترغيب رقم: 1503] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «ليبعثن الله أقوامًا يوم القيامة في وجوههم النور، على منابر اللؤلؤ، يغبطهم الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء» .
قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله! صفهم لنا نعرفهم.
قال: «هم المتحابون في الله من قبائل شتىَّ، وبلاد شتَّى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه» .
أخي .. فهذه بعض غنائم الاجتماع على الذكر .. فهل فكَّرت كيف تجنيها؟ .. هل وظفت جهدك وفراغك لاكتسابها؟ ..
ما أرى بينك وبينها إلا خطوات .. تخطوها إلى بيت الله .. ففيه حلق التحفيظ تزخر بها الغنائم العظيمة .. وفيها الدروس والمواعظ ..
أخي .. تذكَّر أن مجالسك إمَّا غنائم مشهودة، أو حسرات موعودة، ففي الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قعد مقعدًا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعًا لا