الصفحة 4 من 21

تتوسع أكثر في المرحلة الجامعية.

ثم لا يزال في توسع، وهو بحاجة إلى التوسع، فكلما قرأ وتعلم عرف أنه يجهل شيئًا كثيرًا وأن هذا العلم بحر لا ساحل له، لكن عندما يكون طالب العلم مؤصلًا، يستطيع أن ينطلق من هذه الأصول ومن هذه الضوابط ومن هذه الجمل المختصرة ومن هذه القواعد، ينطلق منها إلى علوم أخرى.

إذًا, إذا عُرف هذا فنقول لطالب العلم: إنه لابد من الالتزام بهذا المنهج، وعلى طالب العلم أن يؤصل نفسه ويبنى علمه على أسس، كما أن صاحب البناء عليه أن يؤسس ويبني على أسس وعلى قواعد، وعلى ... وعلى ... الخ.

وهكذا في كل شيء، في المصنع عند تأسيس المصنع، عند صُنع أي شيء، لابد -أول شيء- من الأسس ثم بعد ذلك الأصباغ التي تأتي والطلاء والمكملات لهذه الأشياء.

والعلم الشرعي هو في الحقيقة أدق من أي شيء، إنه هو الذي إذا كان صاحبه غير مؤصل، يقع في الخطأ، ويقع في الغلط، ويتصور أنه أصبح طالب علم، وليس الأمر كذلك، ويتصور أنه أصبحت لديه معرفة وعلم، لكن تجهله جوانب كثيرة، بينما الإنسان المؤصَّل يستطيع أن ينطلق من هذه الأصول إلى الفروع، فالفروع لا حد لها، الأصول محصورة، فهذه نصيحتي لطالب العلم أن يؤصل نفسه، وأن ينهج المنهج الصحيح لطلب العلم، سواء كان علمًا شرعيًا أو غير شرعي، لابد من التأصيل وبنائه على قواعد وأسس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت