الصفحة 6 من 10

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى [لقمان: 22] ، أي: بـ «لا إله إلا الله» فهذا هو الانقياد لله تعالى بعبادته وحده.

قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [رواه مسلم] . إن هذه هي المحبة المطلقة والانقياد التام بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

7 -القبول: المنافي للرَّد، فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها تعصبًا أو تكبرًا.

قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] ، فجعل الله علَّة تعذيبهم وسببه هو استكبارهم عن قول: (لا إله إلا الله) ، وتكذيبهم من جاء بها. قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ... » [رواه البخاري] .

واعلم أخي المسلم: أن المقصود من هذه الشروط ليس مجرد التلفظ بالشهادتين، وإنما المقصود التقيد بالمعنى والعمل بالمقتضى؛ لأنَّ هاتين الشهادتين أساس صحة الأعمال وقبولها، إذ لا صحة لعمل ولا قبول إلاَّ بالإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فبإخلاص العبادة لله والخضوع والطاعة: تتحقق شهادة أن: «لا إله إلا الله» . وبالمتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإذعان لما أمر به ونهى عنه: تتحقق شهادة أن «محمدًا رسول الله» . وهذان أمران لا نجاة للمسلم إلا بهما، ويحرم التحاكم إلى غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت