1 -العلم: بمعناها نفيًا وإثباتًا؛ بحيث يعلم القلب ما ينطق به
اللسان؛ فمن تلفظ بها وهو لا يعرف معناها ومقتضاها فإنها لا تنفعه؛ لأنه لم يعتقد ما تدلُّ عليه، كالذي يتكلم بلغه لا يفهمها.
قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ، وقال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] ، أي بـ «لا إله إلا الله» وهم يعلمون بقلوبهم معنى ما ينطقون به بألسنتهم. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه مسلم] .
ومعناها: لا معبود بحق إلا الله، والعبادة: هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأ'مال الظاهرة والباطنة.
2 -اليقين: هو كمال العلم بها، المنافي للشك والريب، وأن يكون القائل مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة يقينًا جازمًا؛ لأن الإيمان لا يغني فيه إلا اليقين. قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقي الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة» [رواه مسلم] .
3 -الإخلاص: المنافي للشرك، وتصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، وهو ما تدل عليه لا إله إلا الله. قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 3] ، وقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .
قال - صلى الله عليه وسلم: «أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا مخلصًا من قلبه» [رواه البخاري] .