فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 245

وقوله جلّ ثناؤه {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} 1 فقال قتادة: هو أن تقول للرجل: يَا فاسق يَا منافق.

وروى الشَّعبِيّ عن أبي جُبَيْرة بن الضحاك وأبو جبيرة رجل من الأنصار من بني سلمة قال: فينا أنزلت هَذِهِ الآية, وذلك أن رسول الله -صلى الله عَلَيْهِ وسلم- قَدِم علينا، وَلَيْسَ منا رَجُلٌ إِلاَّ لَهُ لقبان أَوْ ثلاثة, فجعل بعضنا يدعو بعضًا بلقبه، فسمع ذَلِكَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل هو أحيانًا يدعو الرجل ببعض تِلْكَ الألقاب، فقيل لَهُ"يَا رسول الله إنه يغضب من هذا، فأنزل الله جلّ ثناؤه {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} ."

وأما تسمية العرب أولادها بكلب وقرد ونمر وأسد فذهب علماؤنا إِلَى أن العرب كَانَتْ إِذَا ولد لأحدهم ابن ذكر سمّاه بما يراه أَوْ يسمعه مما يُتَفَأَّلُ به، فإن رأى حَجَرًا أَوْ سمعه تأوّل فِيهِ الشدة والصلابة والبقاء والصبر. وإن رأى ذئبًا تأوّل فِيهِ الفطنة والنُّكر والكسب. وإن رأى حمارًا تأوّل فِيهِ طول العُمر والوقاحة. وإن رأى كلبًا تأوّل فِيهِ الحراسة وبُعدَ الصوت والإِلْفَ. وَعَلَى هَذَا يكون جميع مَا لَمْ نذكره من هذه الأسماء.

1 سورة الحجرات، الآية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت