فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 245

جلّ وعزَّ وسُنَّتُه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومما كَانَتْ العرب تستعمله ثُمَّ تُرك قولهم: حِجْرًا محجوزًا. وَكَانَ هَذَا عندهم لمعنيين: أحدهما عند الحِرْمان إِذَا سُئِل الإنسان قال: حجرًا محجورًا، فيعلم السائل أنه يريد أن يحرمه. ومنه قوله1:

حَنَّتْ إِلَى النَّخلة القُصْوى فقلت لَهَا ... حِجْرٌ حرام ألا تِلْكَ الدَّهارِيسُ

والوجه الآخر: الاستعاذة. كَانَ الإنسان إِذَا سافر فرأى من يخافه قال: حِجْرًا محجورًا. أي حرام عَلَيْكَ التعرّض لي. وَعَلَى هَذَا فُسِّر قوله عزّ وجلّ: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} 2 يقول المجرمون ذَلِكَ كما كانوا يقولونه فِي الدنيا.

1 البيت للمتلمس كما في"ما اتفق لفظه واختلف معناه": 82 مادة"الحجر"وفي جمهرة أشعار العرب: 263.

2 سورة الفرقان، الآية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت