وتكون فِيهَا ست لُغات:"قُسْطاس"و"قِسْطاس"و"قُصْطاس"و"قُسْتاس"و"قُسَّاط"و"قِسَّاط"1.
ولا يكون أكثر من هَذَا.
والكلام بعد ذَلِكَ أربعة أبواب:
الباب الأول: المجمع عَلَيْهِ الَّذِي لا علة فيه، وهو الأكثر والأعم. مثل: الحمد والشكر، لا اختلاف فِيهِ فِي بناء ولا حركة.
والباب الثاني: مَا فِيهِ لغتان وأكثَر إِلاَّ أن إحدى اللُّغات أفصح. نحو:"بَغْداذ"و"بَغْدادَ"و"بَغْدانَ"هي كلّها صحيحة، إِلاَّ أن"بَغْدادَ"فِي كلام العرب أصح وأفصح.
والباب الثالث: مَا فِيهِ لُغتان أَوْ ثلاث أَوْ أكثر، وهي متساوية، كـ"الحَصاد"و"الحِصاد". و"الصَّداق"و"الصِّداق"، فأيَّا مَا قال القائل: فصحيح فصيح.
والباب الرابع: مَا فِيهِ لغة واحدة، إِلاَّ أن المُوَلَّدينَ غَيَّروا فصارت ألسنتهم بالخطأِ جاريةً. نحو قولهم:"أصْرَف الله عنك كذا"و"إنْجاص"و"إِمرأة مُطاعةٌ"و"عِرْق النِّسا"بكسر النون، وَمَا أشبه ذا.
وَعَلَى هَذِهِ الأبواب الثلاثة بنى أبو العباس ثعلب2 كتابه المسمّى فصيح الكلام أخبرنا بِهِ أبو الحسن القَطَّان عنه.
1 القسطاس: الميزان، وأقوم الموازين، أو هو ميزان العدل.
2 ثعلب: أبو العباس، أحمد بن يحيى لغوي نحوي كوفي، مات سنة 292هـ.