فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 245

باب القول فِي مأخذ اللغة:

تؤخذ اللغة اعتيادًا كالصبي العربيّ يسمع أبويه وغيرهما، فهو يأخذ اللغة عنهم عَلَى مر الأوقات.

وتؤخذ تلقُّنًا من ملقّن, وتؤخذ سماعًا من الرُّواة الثقات ذوي الصدق والأمانة، ويُتَّقى المظنون.

فحدثنا علي بن إبراهيم عن المَعْدَانيّ عن أبيه عن معروف بن حسان عن اللَّيْث عن الخليل قال: إن النَّحارير1 رُبَّما أدخلوا عَلَى الناس مَا لَيْسَ من كلام العرب إرادة اللَّبْس والتَّعْنِيت2.

قلنا فَليَتَحرّ آخذ اللغة وغيرها من العلوم أهل الأمانة والثقة والصدق والعدالة. فقد بلغنا من أمر بعض مشيخة بغداد مَا بلغنا. واللهَ جل ثناؤه نستهدي التوفيق، وإليه نرغب فِي إرشادنا لسُبُل الصدق، إنه خير موفق ومعين.

1 النحارير: جمع النحرير: الحاذق الماهر.

2 التعنيت: المشقة والفساد والخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت