فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 245

لما أتى خبَرَ الزُّبيْر تواضَعَتْ ... سور المدينة والجبال الخشع

و1:

بكى حارِثُ الجولان من هُلْكِ ربه

[و] 2:

لَوْ انَّك تُلْقِي حَنْظَلًاُ فَوْقَ بَيْضِنا ... تحدرج [عن ذي ساحه المتقارب]

ويقولون3:

ضَرَبتُه فِي الملتقى ضَرْبةً ... فزال عن مَنْكِبِهِ الكاهلُ

فصار ما بَيْنَهما رَهْوةً ... يمشي بِهَا الرَّامِح والنّابِلُ

باب نفي ضمنه إثبات:

تقول العرب:"لَيْسَ بحُلو ولا حامضٍ"يريدون أنه جَمَعَ من ذا وذا. وَفِي كتاب الله جلّ ثناؤه: {لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} 4 قال أبو عبيدة: لا شرقيّة تضحى للشرق ولا غربية لا تضحى للشرق لكنها شرقية غربيّة يصيبها ذا وذا: الشرق والغرب.

باب الاشتراك:

معنى الاشتراك: أن تكون اللفظة محتملة لمعنين أَوْ أكثر، كقوله جلّ ثناؤه: {فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} 5 فقوله: {فَلْيُلْقِهِ} مشترك بَيْنَ الخبر وبين الأمر، كَأَنَّه قال: فاقذفيه فِي اليم يُلْقِهِ اليم. ومحتمل أن يكون اليمُّ أمر بإلقائه.

1 للنابغة الذبياني، ديوانه: 213، وعجزه:

وحوران منه موحش متضائل

وحارث الجولان: جبل.

2 ديوان قيس بن الخطيم: 86، وتاج العروس: مادة"سوم"، وإتمامه من الديوان. والسام: عروق الذهب، الواحدة: سامة، وأرادوا بالسام: خطوط ذهب على البيض تموه بها. والبيضة: الحديد، أي الخوذة، والتي توضع على الرأس. تحدرج: أي تدحرج، والمراد أن القوم تراصوا في الحرب حتى لو ألقيت حنظلا فوق بيضهم لهم يصل إلى الأرض.

3 الحيوان للجاحظ: 6/ 413، ونسبته إلى ذي اليمينين.

4 سورة النور، الآية: 35.

5 سورة طه، الآية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت