فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 245

به وهو قوله جل ثناؤه: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} 1، ومثله {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} 2 و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} 3 ومنه {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، قُلْ تَرَبَّصُوا} 4 فهذا وما أشبهه هو الابتداء الذي تمامه متصل بِهِ.

باب ما يكون بيانه مضمرًا فيه:

وذلك مثل قوله جل ثناؤه: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} 5, فهذا محتاج إلى بيان لأن {حَتَّى إِذَا} لا بد لها من تمام فالبيان ها هنا مُضمرَ، قالوا: تأويله: حتى إذا جاءوها جاءوها وفتحت أبوابها. ومثله {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ} 6 فتمامه مضمر كأنه قال جلّ ثناؤه:"لكان هذا القرآن". وهذا هو الذي يسمّى في سنن العرب"بابَ الكَفّ"وقد ذُكر.

باب ما يكون بيانه منفصلًا منه ويجيء في السورة معها أو في غيرها:

قال الله جلّ ثناؤه: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} 7 قال أهل العلم: بيانُ هذا العهد قوله جلّ ثناؤه: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} 8 الآية، فهذا عهده جل ثناؤه، وعهدُهم تمام الآية في قوله جلّ ثناؤه: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} 9 فإذا وَفوا بالعهد الأول أعطوا ما وعدوه. وقال جلّ ثناؤه: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} 10, فالردّ على هذا قوله جل ثناؤه: يس

1 سورة الأنفال، الآية: 1.

2 سورة المائدة، الآية: 4.

3 سورة الأعراف، الآية: 187.

4 سورة الطورن الآية: 30.

5 سورة الزمر، الآية: 71.

6 سورة الرعد، الآية: 31.

7 سورة البقرة، الآية: 40.

8 سورة المائدة, الآية: 12.

9 سورة آل عمران، الآية: 195.

10 سورة الرعد، الآية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت