فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 245

كقوله جلّ ثناؤه: {لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} 1 المعنى: اتخذوا من دونه آلهة لا يأتونَ عليهم بسلطان بين.

و"التمني"قولك:"وَدِدتكَ عندنا"وقوله2:

وَدِدتُ وما تُغني الوَدَادَةُ أنني ... بما في ضمير الحاجِبيَّة عالِمُ

قال قوم: مِن الأخبار، لأن معناه"ليس"إذا قال القائل:"لَيْتَ لي مالًا"فمعناه: ليس لي مالٌ. وآخرون يقولون: لو كان خبرًا لجاز تصديق قائله أو تكذيبه، وأهل العربية مختلفون فيه على هذين الوجهين.

أما"التعجب"فتفضيل شخص من الأشخاص أو غيره على أضرابه بوصف. كقولك: ما أحسَنَ زيدًا. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} 3 وكذلك قوله جلّ ثناؤه: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} 4 وقد قيل: إنّ معنى هذا:"ما الذي صَبَّرهم". وآخرون يقولون:"ما أصبرَهم: ما أجرأهم". قال وسمعت أعرابيًّا يقول لآخر: ما أصبرك على الله، أي ما أجرأك عليه.

باب الخطاب بلفظ المذكر أو لجماعة الذُّكران:

إذا جاء الخطاب بلفظ مذكّر ولم يُنَصَّ فيه على ذِكر الرجال فإنّ ذلك الخطاب شامل للذُكران والإناث. كقوله جلّ ثناؤه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 5. كذا تَعْرف العرب هذا. فإن قال القائل:"هذا لقوم من بني فلان"فقد ذهب أكثرُ أهل اللغة إلى أن"القوم"للرجال دون النساء، فسمعت عليَّ بن إبراهيم يقول، سمعت ثعلبًا يقول: يقال:"امُرُؤُ, وامْرَءان, وقوم"و"امرأة. وامْرأتان. ونِسْوَة". وسمعت عليًّا يقول: سمعت المفسّر يقول: سمعت عبد الله بن مُسْلم يقول: القوم للرجال دون النساء، ثم يخالطهم النساء فيقال:

1 سورة الكهف، الآية: 15.

2 ديوان كثير عزة: 199.

3 سورة عبس، الآية: 17.

4 سورة البقرة، الآية: 175.

5 سورة البقرة، الآية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت