مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ [الحج: 19 - 24] .
قال قيس بن عُباد: سمعت أبا ذر يقسم أن {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة [1] .
وعموم الآيات السابقة تشير إلى الخصومة بين المؤمنين والكافرين.
وهكذا، وبالرغم من سنوات العمر الطويلة التي انعكست على قسمات وجهه وملامحه، فقد أبى عبيدة رضي الله عنه إلا أن يقاتل في سبيل الله ليظفر بالشهادة، وذلك هو الفوز العظيم.
نسبه: هو عمير بن أبي وقاص - واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد المناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري, وعمير هو أخٌ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما.
وأمه: حَمْنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس.
أخباره:
كان عمير رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى المدينة، وقد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين خُبيب بن عَدِيًّ الأنصاري الأوسي
(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، حديث رقم (3969) ، وأخرجه مسلم، كتاب التفسير.