قتله: أحد رماة العدو ويدعى: حِبَّان بن العرقة.
وللتأكيد على الجزاء والثواب المستحق للشهداء خاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم حارثة وقد سألته بلهفة جامحة في قمة التوجع والمعاناة: يا رسول الله! ألا تحدثني عن حارثة فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء فقال - صلى الله عليه وسلم: «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» [1] .
نسبه: هو رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري الخزرجي.
أخباره:
كان رافع رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام.
وفي ملحمة بدر كان رضي الله عنه يتقدم الصفوف حين التقى الجمعان وتعانقت السيوف واشتد الوطيس، فثبت الله وأيد بنصره جند الحق واليقين، وقطع دابر الكافرين، وقذف في قلبوهم الرعب وأوهن كيدهم ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.
جاهد رافع رضي الله عنه حتى سقط شهيدًا.
قتله: عكرمة بن أبي جهل حين كان في عداد المشركين.
وهكذا نال هذا المجاهد الشهيد رفقة النبيين والصديقين وسائر الشهداء في الفردوس الأعلى، وحسن أولئك رفيقًا.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من أتاه سهم غرب فقلته، حديث رقم (2809) .