الصفحة 5 من 14

أما السنة النبوية فقد استفاقت نصوصها في بيان رعاية حقوق الجار، والوصاية به وصيانة عرضه، والحفاظ على شرفه، وستر عورته، وسد خلته، وغض البصر عن محارمه، والبعد عن ما يريبه ويسيء إليه ويؤذيه.

ومن أعظم النصوص الواردة في هذا الشأن ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أي ظننت أنه سيبلغني عن الله الأمر بتوريث الجار حيث إن وصية جبريل - عليه السلام - بالجار ليست من تلقاء نفسه لكنها من عند الله سبحانه وتعالى. والمتأمل كلمة «سيورثه» يجد أنها كلمة جامعة بالغة فإن الوصاية بالجار تشمل حمايته والإحسان إليه والحفاظ عليه وكف الشر والأذى عنه وإسداء الخير إليه وتعاهده بالسؤال عنه وتقديم المعروف له، وتدل أيضًا هذه الكلمة على أن الوصاية بالجار كانت على جانب عظيم من العناية الحرص من الشارع وكذلك الحث على رعاية حقوقه والقيام بأدائها والحفاظ عليها.

رابعًا: حقوق الجار

أخي المسلم: من هنا يتبين أن للجار حق عظيم ومكانة عالية وحرمة مصونة فحقوق الجار على وجه التفصيل كثيرة جدًا لا يتسع المقام لسردها ولكنها في الجملة ترجع أصولها إلى أربعة حقوق، وهي:

1 -الإحسان إلى الجار: إن من شيم الكرام الإحسان في كل شيء ومنها الإحسان إلى الجار، روى المروزي عن الحسن رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت