فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 212

الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللهِ [الأعراف:30] , وقال: {يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة:16] , وهذا القدر يأتي على جميع أحوال العبد وأفعاله وصفاته، حتى العجز والكيس. وهما الوصفان المتضادان الذي ينال بالأول منهما -وهو العجز-: الخيبة والخسران، وبالثاني -وهو الكيس-: الجد في طاعة الرحمن. والمراد هنا: العجز الذي يلام عليه العبد، وهو عدم الإرادة، وهو الكسل، لا العجز الذي هو عدم القدرة. وهذا هو معنى الحديث الآخر"اعلموا؛ فكل مُيَسَّرٌ لما خُلِق له"1.

أما أهل السعادة: فييسرون لعلم السعادة، وذلك بكيسهم وتوفيقهم ولطف الله بهم. والكيس والعاجز هما المذكوران في قوله صلّى الله عليه وسلم:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني"2.

(1) أخرجه: البخاري في"صحيحه"رقم: 4949, ومسلم في"صحيحه"2647 بعد 7.

(2) ضعيف. أخرجه: أحمد في"مسنده"4/124, وفي"الزهد"205 له, وابن ماجه 4260, والترمذي 2459, والطبراني في"الكبير"7143, و"مسند الشاميّين"1485, وابن عدي في"الكامل"2/472, والحاكم 1/57, 4/251, ورد الذهبي تصحيحه بقوله:"لا, والله, أبو بكر واهٍ". والحارث في"مسنده"ومن طريقه أبي نعيم في"الحلية"1/267, 8/174, والبيهقي 3/369, والخطيب في"تاريخه"12/50, والبغوي في"شرح السنة"رقم: 4116, 4117. والقضاعي في"مسند الشهاب"رقم: 185, والبيهقي في"سننه"7/338, 341, والشعب رقم: 10546, وابن المبارك في"الزهد"171, وضعّفه شيخنا الألباني -رحمه الله- في"ضعيف ابن ماجه"930,"وضعيف الترمذي"436, و"ضعيف الجامع"4305, و"المشكاة"5289.

وللحديث طريق آخر أخرجها الطبراني في"الكبير"رقم: 7141, و"الصغير"رقم: 863, و"مسند الشاميّين"463, وأبو نعيم في"الحلية"1/267, وفيها عمرو بن بكر السكسكي. قال عنه الحافظ في"التقريب": متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت