فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 212

يشبه هذا ويقاربه:

الحديث الخامس: الاستقامة

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقفي قَالَ: قُلْتُ"يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ"رَوَاهُ مسلم1.

فهذا الرجل طلب من النبي صلّى الله عليه وسلم كلامًا جاعًا للخير نافعًا، موصلًا صاحبه إلى الفلاح. فأمره النبي صلّى الله عليه وسلم بالإيمان بالله الذي يشمل ما يجب اعتقادُه: من عقائد الإيمان، وأصوله، وما يتبع ذلك: من أعمال القلوب، والانقياد والاستسلام لله، باطنًا وظاهرًا، ثم الدوام على ذلك، والاستقامة عليه إلى الممات. وهو نظير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [فصّلت:3] .

فرتب على الإيمان والاستقامة: السلامة من جميع الشرور، وحصول الجنة وجميع المحاب.

وقد دلت نصوص الكتاب والسنة الكثيرة على أن الإيمان يشمل ما في القلوب من العقائد الصحيحة، وأعمال القلوب: من الرغبة في الخير، والرهبة من الشر، وإرادة الخير، وكراهة الشر. ومن أعمال الجوارح, ولا يتم ذلك إلا بالثبات عليه.

(1) أخرجه: مسلم في"صحيحه"رقم: 38 بعد 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت