فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 212

الحديث السادس والستون: المحسن في إسلامه.

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مِنْ حُسْن إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُه مَا لَا يَعنيه".

رواه مالك1. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ2، ورَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ3 وَعَنْ أَبِي هريرة4.

الإسلام - عند الإطلاق - يدخل فيه الإيمان، والإحسان. وهو شرائع الدين الظاهرة والباطنة. والمسلمون منقسمون في الإسلام إلى قسمين، كما دلّ عليه فحوى هذا الحديث.

فمنهم: المحسن في إسلامه. ومنهم: المسيء.

فمن قام بالإسلام ظاهرًا وباطنًا فهو المحسن {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] . فيشتغل هذا المحسن بما يعنيه، مما يجب عليه تركه من المعاصي والسيئات، ومما ينبغي له تركه، كالمكروهات وفضول المباحات التي لا مصلحة له فيها، بل تفوت عليه الخير.

فقوله صلى الله عليه وسلم:"مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المرء تركه ما لا يعنيه"يعم ما ذكرنا.

(1) صحيح, أخرجه مالك في"الموطأ"2/210, أو رقم: 1718 -ط المعرفة, وأحمد 1/201, عن علي بن الحسين عن أبيه مرفوعًا, وورد مرسلًا عن عليّ بن الحسين عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم. وقد خرّجته مرفوعًا ومرسلًا في"روح العارفين"رقم: 15 فلينظر.

(2) أخرجه: ابن ماجه رقم: 3976, والترمذي 2317, وابن حبان 229, والطبراني في"الأوسط"361, والقضاعي في"مسند الشهاب"192, والبغوي في"شرح السنة"4132.

(3) مضى تخريجه.

(4) مضى تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت