فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 653

عنه. صرفت أوقافه في مسجد آخر، أو حوض آخر. أ. هـ.

وفي تنوير الأبصار: جعل شئ من الطريق مسجدًا لضيقه جاز، لأنهما للمسلمين كعكسة. كما جاز الإمام الطريق مسجدًا لا عكس. أهـ.

وفي حاوى الزاهدى رامزًا للمحيط وشرف الأئمة ما نصه: حوض أو مسجد خرب، وتفرق الناس عنه فللقاضي أن يصرف أوقافه إلى مسجد آخر أو حوض آخر.

وفي شرحه للزيادات: والمسجد إذا أستغنى عنه المسلمون، ولا يصلى فيه وخرب ما حوله يعود إلى صاحبه كما كان إن كان حيًا، وإلى ورثته إن كان ميتًا.

وهذا قول أبي حنيفة ومحمد.

وقال ابو يوسف: يبقى مسجدًا أبدًا، فأما أوقاف المسجد فإن كان بانى المسجد ومتخذها واحدًا يكون ميراثًا، وإن كانوا جماعة تصرف إلى أقرب المساجد في تلك المحلة، لأن قصد الواقف في الأول عمارة مسجده. وفي الثاني عمارة مسجد المحلة، وبالصرف إلى مسجد آخر في المحلة عمارتها. وقال أيضًا: ولو خرب أحد المسجدين في قرية واحدة فللقاضى صرف خشبة إلى عمارة الآخر إذا لم يعلم بانيه ولا وارثه، وإن علم صرفها هو بنفسه. أهـ.

ومما نقلناه تبين لك أنه أيضًا لم ينفرد بالقول بهذه المسألة الاجتهادية ايضًا، كيف وهو مروى عن عمر - رضي الله عنه -، وأحمد بن حنبل، والإمام الأعظم أبي حنيفة، ومحمد رحمهم الله تعالى.

وقد بسط الأدلة في فتاواه نقلًا وعقلًا، وإن أردت استبقاء البحث فعليك بما حرره، وبالكتب الفقهية للأئمة الحنفية، والله سبحانه الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت