فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 653

(وقال أيضًا) من جملة كتاب كتبه سنة أربع وستمائة للشيخ (( أبي الفتح نصر المنبجي ) )المتوفى سنة 719 ما نصه: وقد بلغني أن بعض الناس ذكر عند خدمتكم الكلام في مذهب الاتحادية وكنت قد كتبت إلى خدمتكم كتابًا اقتضى الحال من غير قصد أن أشرت فيه إشارة لطيفة إلى حال هؤلاء ولم يكن القصد به والله أحدًا بعينه وغنما الشيخ هو مجمع المؤمنين فعلينا أن نعنيه في الدين والدنيا بما هو اللائق به.

وأما هؤلاء الاتحادية فقد أرسل إلى الداعي من طلب كشف حقيقة أمرهم وقد كتبت في ذلك كتابًا ربما يرسل إلى الشيخ. وقد كتب سيدنا الشيخ (( عماد الدين ) )في ذلك رسائل - والله تعالى يعلم وكفى به عليمًا - لولا أنى أرى دفع ضرر هؤلاء عن أهل طريق الله تعالى السالكين إليه من أعظم الواجبات وهو شبيه بدفع من التتار عن المؤمنين ولم يكن للمؤمنين بالله تعالى ورسوله حاجة إلى أن يكشف أسرار الطريق وتهتك أستارها، ولكن الشيخ أحسن الله تعالى إليه يعلم أن مقصود الدعوة النبوية بل المقصود بخلق الخلق وإنزال الكتب وإرسال الرسل أن يكون الدين كله لله هو دعوة الخلائق إلى خالقهم بما قال تعالى: {إنا أرسلناك بالحق شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا} [الأحزاب 45، 46] وقال سبحانه: {قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف 108] وقال تعالى: {إنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات والأرض ألا إلى الله تصير الأمور} [الشورى 52، 53] .

وهؤلاء موهوا على السالكين التوحيد - الذي أنزل الله تعالى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت