فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 653

وسلم - مستغاث، والغوث منه تسبًا وكسبًا، ومستغاث به، والباء للاستغاثة.

وصح عن ابن عباس أنه قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه الصلاة والسلام، يا عيسى، آمن بمحمد، ومر من ادركه من امتك أن يؤمنوا به، فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، فسكن، فكيف لا يتوسل بمن له هذا الجاه الوسيع، والقدر المنيع، عند سيده ومولاه، المنعم عليه بما أولاه، صلى الله تعالى وسلم، وكرم وعظم. وهذا آخر أدلة المجوزين مختصرة من كتب المحققين ولا سيما العقد الثمين، وهو سبحانه الموفق لذلك المعين.

الفصل الثاني

واما المانعون فقد اطالوا الكلام في هذا المقام، واللازم تبيين ملخص دعواهم، وتنقيح الأجوبة عن دلائل من جاراهم:

(فأقول) : قد قال العلامة السويدى في (( العقد الثمين ) ): أن الحاصل من متفرقات أقوالهم - أنه يجب إفراد الله تعالى، بعبادته، توحيده في معاملته، لأن الله سبحانه أرسل نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - داعيًا إلى عبادة الله ناهيًا عن عبادة غيره، وأنزل عليه كتابًا بين فيه أحوال المشركين، وما كانوا عليه من الشرك، وكان شركهم أن نصبوا أصنامًا اعتقدوها مقربة لهم عند الله سبحانه، إما لكونها على صور ملائكة، وإما لكونهم اعتقدوا أن الله تعالى قد شرفها بذواتها، كما شرف الكعبة. وإما لكونها صور أنبياء، كما هو معلوم عند السابرين لأحوال المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت