فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 653

قال الشافعي، رحمه الله تعالى: خلافة أبي بكر، حق قضاها الله تعالى في سمائه، وجمع عليها قلوب أوليائه.

وقال الأوزاعي: كنا والتابعون متوافرون، نقر بأن الله سبحانه فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته، فمن اعتقد أن الله تعالى في جوف السماوات محصور محاط به، أو أنه مفتقر إلى العرش، أو غير العرش من المخلوقات، أو أن استواءه على عرشه كاستواء المخلوق على كرسيه فهو ضال مبتدع جاهل.

ومن اعتقد أنه ليس فوق السماوات إله يعبد، ولا على العرش رب يصلى له ويسجد، وأن محمدًا لم يعرج به إلى ربه، ولا نزل القرآن من عنده فهو معطل فرعونى، ضال مبتدع، فإن فرعون كذب موسى في ان ربه فوق السماوات، وقال: {يا هامان ابن لي صرحًا لعلى ابلغ الأسباب، أسباب السماوات فاطلع إلى إله موسى وغنى لأظنه كاذبًا} [غافر 37] ، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، صدق موسى عليه السلام أن ربه تعالى فوق السماوات، فلما كان ليلة المعراج، وعرج به إلى الله عز ودل، وفرض عليه خمسين صلاة، ذكر أنه رجع إلى موسى وقال له: ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف لأمتك - وهذا الحديث في الصحاح، فمن وافق فرعون وخالف موسى ومحمدًا عليهما الصلاة والسلام، فهو ضال، ومن مثل الله تعالى وشبهه بخلقه، فهو ضال.

قال نعيم بن حماد: من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله تعالى ب نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - تشبيهًا.

وقد قال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، [فاطر 10] وقال لعيسى عليه السلام: {إنى متوفيك ورافعك إلى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت