الصفحة 11 من 15

ونستنبط من الحديث؛ تحريم اقتناء الصور وتعظيمها ونصبها؛ لما جاء من الوعيد، وفي هذا أيضًا مشابهة الكفار الذين ينصبون ويعلقون صور عظمائهم وآلهتهم، ومن أجل ذلك غضب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى زوجته علقت ستارة من قماش فيها صور؛ مع أنه لا يمكن أن يتصور البتة أنها أرادت تعظيم الصور، ولكن لما كان في هذه مشابهة للكفار، وحتى لا يكون ذريعة إلى نشأة الشرك والتعظيم.

* وفي هذه الأحاديث وما جاءت في معناها دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح، ونهي عنه، وأنه من كبائر الذنوب، ولعن المصورين، والإخبار بأنهم في النار، وأنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، والحكم يشمل عموم المصورين، وكل صورة سواء كانت في حائط أو سترة أو قميص؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق بين ما له ظل أو غيره، ولو كان هناك فرق لبينه - صلى الله عليه وسلم - بل الذي جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن المصورين، وأخبر أنهم من أشد الناس عذابًا، وأطلق ذلك، ولم يستثن شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت