أباحوا اللعب إنما أباحوها للضرورة إلى ذلك؛ حتى يتدربن على تربية أولادهن، وكانت علتهم أن هذه اللعب تنتهي وشيكًا، ولا مشابهة بها، ومثله ما يصنع من الخرقة التي لا تحديد فيها لأجزاء الوجه كالعينين والفم والأنف؛ بل هو رأس أصم، ويسمى اللعبة البيتية، أو الذي يصنع من الحلوى؛ أما ما نراه اليوم في لعب الأطفال فصور لا شك في تحريمها لما فيها من تمام المشابهة في الهيئة واللون والبراعة في إحكام صنعها، وبعضها يتكلم ويمشي ويضحك؛ فهذا هو الحرام عينه، كما تقدم من الأحاديث السابقة، والله أعلم.
اختلف العلماء المتأخرون والمعاصرون في التصوير الشمسي «الفوتوغرافي» ما بين محرم، ومبيح له بشروط؛ ولكن أرجح الأقوال وأحوطها هو عدم الجواز؛ لأنه لا يخرج عن كونه من التصوير؛ فينبغي أن يقتصر على حد الضرورة وما يتحقق به من المصلحة؛ ولأن في الصور الفوتوغرافية مفاسد عظيمة كما هو حال معظم مجلات اليوم، وما فيها من الصور العارية، والمناظر المخزية مع أنه ليس تصويرًا باليد، ولكنه في الضرر أشد من التصوير باليد؛ ثم إن علة التحريم ليست هي المضاهاة والمشابهة لخلق الله فحسب؛ بل إن التصوير ذريعة إلى تعظيم الصور وعبادتها من دون الله، وإن الوثنية ما دخلت إلى الأمم السابقة إلى عن طريق الصور؛ حيث كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح صوروه