ما يستثنى من الصور
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت ألعب بالبنات عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لي صواحب يلعبن معي؛ فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل يتقمصن منه فيسربهن إلي يلعبن معي» [متفق عليه] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتاه رجل فقال: «إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير. فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول: «من صور صورة؛ فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا» فربا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع؛ فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس في روح» [رواه البخاري] .
ويباح كل صورة وتمثال ليس بذي روح كتصوير الجمادات والأنهار والأشجار والمناظر الطبيعية التي ليست بذات روح، وكل صورة ليست متصلة الهيئة كصورة اليد وحدها، أو القدم؛ لأنها ليست كاملة الخلق إذا كان لغرض التعليم.
أما لعب البنات؛ فاختلف العلماء في هذا اختلافًا ليس محله هذه الرسالة، ولكن أرجح الأقوال وأحوطها ترك اتخاذ اللعب المصورة؛ لأن في حلها شكًا لاحتمال أن يكون إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة قبل الأمر بطمس الصور؛ فيكون ذلك منسوخًا، أو كان ممتهنًا، ولأن في لعب البنات بها نوعًا من الامتهان؛ وعمومًا فإن تركها أحوط لقوله - صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» والذين