التصوير
أنواعه وأحكامه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الإسلام دين شامل كامل؛ متميز في شعائره وفي عقيدته وعبادته، وله حكم في كل أمر من أمور الحياة؛ مهما كان صغيرًا أو كبيرًا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن بصر أمته بكل ما تحتاج إليه؛ ابتداءً بالأمور العقدية، وانتهاء بآداب قضاء الحاجة؛ ولم يرض - صلى الله عليه وسلم - لأمته أن يقلدوا غيرهم من الأمم الأخرى في دينهم، ولا حتى في دنياهم إلا بضوابط شرعية؛ حتى تميز دين الإسلام عن غيره، ولله الحمد والمنة.
ومن الأمور التي عمت بها البلوى - في هذا الزمان - مسألة «التصوير» التي كان الداعي لها في أكثر الأحوال مشابهة الكافرين، ووقعوا في المحظور الذي نهاهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - عنه، ومن شدة انبهارهم بالكفار أصبحوا لا يسألون عن حكم الشرع في مثل هذه المسائل؛ بل يعتبر البعض أن السؤال عن هذه الأمور من باب إقحام الدين في أمور لا تعنيه من قريب ولا من بعيد، ويقولون: ما للدين والتصوير، والمسرح، والفن، والغناء، والتدخين، و ... و .... الخ؟!!
وهذا كله دال على الجهل التام بأمر الدين، والانهزام النفسي أمام حضارة الغرب، وسبب التخلف الذي يعيشه المسلمون اليوم - سواء ما كان اجتماعيًا أو سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا - هو غياب