الصفحة 10 من 15

الصيغة على شكل أمر في طمسها، وكذلك حديث لعن المصورين قد جاء بلفظ العموم؛ فيدخل في ذلك كل صورة من صور ذوات الأرواح؛ سواء كانت مجسدة، أو كانت رسمًا ليست بمجسدة، وسواء كانت تامة أو ناقصة؛ إذا كان فيها صورة رأس أو وجه؛ لأن النكرة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - تقتضي العموم فتشمل كل صورة.

والتصوير يشمل الرأس والوجه وحده؛ لإطلاق اسم الصورة عليه في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلام الصحابة، وكلام أهل اللغة، وفي العرف الذي يعرفه خاصة الناس وعامتهم، وبطمس الوجه وقطع الرأس؛ تزول العلة كما في حديث جبريل - عليه السلام -؛ لأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس؛ فليس هي صورة» [رواه أبو داود] .

وقال الحافظ في «الفتح» : «والمراد بالصورة الوجه» .

خامسًا - حرمة تعليق الصور على الجدران ونقشها في الستور: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصور في البيت، ونهى أن تصنع ذلك»

[صحيح: الترمذي] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل؛ فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال: «يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» قالت فقطعناه؛ فجعلنا منه وسادة، أو وسادتين» [متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت