الصفحة 9 من 15

ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» [رواه مسلم] .

وعن أسامة - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة، ورأى صورًا، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها، ويقول: «قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون»

[صحيح: رواه الطيالسي] .

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - زمن الفتح وهو بالبطحاء؛ أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها؛ ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه.

[رواه أحمد ومسلم وأبو داود] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال: «إني كنت أتيتك البارحة؛ فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال، وكان في البيت قرام [1] ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب؛ فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع؛ فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن» [صحيح: الترمذي] .

ويفهم من الأحاديث والآثار المتقدمة وجوب طمس وإتلاف الصور، وأنه من تغيير المنكر الذي يجب على كل مسلم بحسب قدرته، وفيه تأس بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديث علي - رضي الله عنه - جاءت

(1) «القرام» : (الستر الرقيق وراء الستر الغليظ) [النهاية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت