الصفحة 35 من 38

2 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام» [1] .

ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن المسبل في صلاته خيلاء ليس من الله في حل ولا حرام، أي أن الله لا يعبأ به ولا بصلاته [2] ، وإذا كان الله تعالى لا يعبأ ولا يبالي بصلاته فهو دليل على بطلانها وعدم صحتها.

واعترض على الاستدلال بهذا الحديث من جهة السند ومن جهة المتن.

أما من جهة السند: فقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه من الرواة أكثر عددا ورتبة [3] .

وأجيب عن هذا الاعتراض بأنه حتى على التسليم بوقف هذا، الحديث على ابن مسعود رضي الله عنه، فله حكم الرفع، لأنه لا يقال بالرأي

(1) أخرجه أبو داود في سننه (2/ 340) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 242) ، وأخرجه موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه البيهقي كذلك في السنن الكبرى (2/ 242) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 218) موقوفا وقال:"رواه الطبراني ورجاله ثقات"اهـ، وحسن الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 256) إسناد الموقوف.

(2) ينظر: عون المعبود (2/ 341) ، بذل المجهود (4/ 297) .

(3) فإن أبا داود أخرج هذا الحديث في سننه (2/ 340) من طريق أبي عوانة عن عاصم عن أبي عثمان عن ابن مسعود مرفوعا، ثم قال أبو داود:"روى هذا جماعة عن عاصم موقوفا على ابن مسعود منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو الأحوص وأبو معاوية"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت