الصفحة 17 من 38

المسألة الثانية

حكم الإسبال للخيلاء ولغير الخيلاء

لا يخلو أن يكون الإسبال للخيلاء أو لغير الخيلاء، فإن كان الإسبال للخيلاء فلا خلاف بين العلماء في تحريمه [1] ، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب [2] ، وذلك للأحاديث الكثيرة التي فيها الوعيد الشديد لمن أسبل لباسه خيلاء ومنها:

1 -ما جاء في الصحيحين [3] عن أبي عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» .

2 -ما جاء في صحيح مسلم [4] عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: «المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» وفي رواية لمسلم [5] أيضا: «المسبل إزاره» .

(1) ينظر: الفتاوى الهندية (5/ 333) ، المنتقى شرح الموطأ (7/ 226) ، المجموع (3/ 176) (4/ 454) ، المغني (2/ 298) .

(2) وقد عده ابن حجر الهيثمي في كتابه"الزواجر عن اقتراف الكبائر"من الكبائر (الكبيرة التاسعة بعد المائة(1/ 351 - 354) ، وانظر: طرح التثريب (8/ 172) .

(3) صحيح البخاري (10/ 254) ، صحيح مسلم (5/ 14/61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت