3 -حديث أبي جري جابر بن سليم رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... إياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ... » الحديث [1] .
4 -عن هبيب بن مغفل [2] رضي الله عنه أنه رأى رجلا قام فجر إزاره فقال هبيب: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار» [3] .
وأما إن كان الإسبال لغير الخيلاء فلا يخلو من إحدى حالين:
الحال الأولى: ألا يوجد قصد الإسبال، وإنما يسترخي الثوب وما في حكمه عرضا من غير قصد فيتجاوز الحد المقرر له شرعا، لسبب من الأسباب كفزع وعجلة ونسيان ونحو ذلك، فهذا لا بأس به ولا يأثم فاعله [4] ، ويدل لذلك ما يأتي:
(1) سبق تخريجه.
(2) هو هبيب - بالتصغير - بن مغفل - بضم أوله وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء بعدها -، ويقال إن مغفلا جد أبيه نسب إليه ... ، شهد فتح مصر، اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان في واد بين مريوط الفيوم فصار ذلك يعرف به ويقال له، وادي هبيب ...
انظر: الإصابة (6/ 281) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 437) ، وأبو يعلى في مسنده (3/ 111، 112) ، وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 218) ، وقال:"رجال أحمد رجال الصحيح خلا أسلم بن عمران وهو ثقة"اهـ. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 90) "رواه أحمد بإسناد جيد"اهـ.
(4) ولم أقف على رأي لأحد العلماء خلاف هذا الرأي في هذه المسألة. انظر: المحلى (4/ 73) ، فتح الباري (10/ 255، 263) ، استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال ص (35، 36) .