الصفحة 6 من 38

المسألة الأولى

حد الإسبال وما يكون فيه من اللباس

الإسبال في اللغة: الإرخاء والإرسال، يقال: أسبل إزاره أي: أرخاه وأرسله إلى الأرض [1]

والإسبال في الاصطلاح: هو إرخاء اللباس وإرساله بحيث يتجاوز الحد المقرر في النصوص الشرعية - على ما سيأتي بيانه -، وبهذا يتضح أن الضابط في الإسبال يرجع إلى تجاوز الحد المقرر في النصوص الشرعية بغض النظر عن نوع اللباس .... [2] .

والإسبال يكون في الإزار، وفي القميص، وفي السراويل، وفي سائر أنواع اللباس.

ويدل لذلك: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» [3] .

(1) ينظر: الصحاح (5/ 1723) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 339) لسان العرب (6/ 163) .

(2) ينظر: كتاب الإسبال للعليوي ص (18، 19) .

(3) أخرجه أبو داود في سننه (11/ 153) ، والنسائي في سننه (المجتبى) (8/ 208) ، وابن ماجة في سننه (2/ 372) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 31) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 262) أن في إسناد هذا الحديث: عبد العزيز بن أبي داود. وفيه مقال: لكن قال المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 89) :"الجمهور على توثيقه"اهـ. ولذا فقد حسن النووي إسناد هذا الحديث في شرحه على صحيح مسلم (1/ 2/116) ، وقال الحافظ العراقي في طرح التثريب (8/ 172) :"إسناده حسن أو صحيح"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت