الصفحة 31 من 38

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدالة على تحريم ذلك، ولعله لم تبلغه تلك الأحاديث [1] .

الترجيح:

بعد عرض قولي العلماء في هذه المسألة، وما استدل به أصحاب كل قول، يظهر - والله أعلم - أن القول الراجح في هذه المسألة هو القول الأول القاضي بتحريم الإسبال لغير الخيلاء، وذلك لقوة أدلته، وسلامتها من الاعتراضات، ولضعف استدلال أصحاب القول الثاني كما يظهر ذلك من الاعتراضات الواردة عليها.

المسألة الثالثة

أثر الإسبال على صحة الصلاة

اختلف العلماء في أثر الإسبال على صحة الصلاة، سواء كان ذلك الإسبال للخيلاء - وهو محرم بالاتفاق - أو لغير الخيلاء - وهو محرم على القول الراجح - ولهم في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن صلاة المسبل صحيحة، مع الإثم [2] ، وهو ظاهر مذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .

القول الثاني: أن صلاة المسبل غير صحيحة، وإليه ذهب ابن حزم [7] [8] رحمه الله.

الأدلة:

أدلة القول الأول:

(1) ينظر: فتح الباري (10/ 264) .

(2) ولكنه لا يأثم عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة - في المشهور عندهم - إلا إذا كان الإسبال للخيلاء، ويأثم عند الحنابلة في رواية وإن كان الإسبال لغير الخيلاء. انظر: ص (416) .

(3) ينظر: المبسوط (1/ 206) ، البناية في شرح الهداية (2/ 551) .

(4) ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة ص (64، 65) ، التاج والإكليل (1/ 504) .

(5) ينظر: التبصرة ص (491) ، المجموع (3/ 176 - 178) (1/ 504) .

(6) ينظر: المغني (2/ 303، 304) ، الإنصاف (1/ 458) .

(7) ينظر: المحلى (4/ 73) .

(8) وقد ذكر الصنعاني - رحمه الله - في كتابه"استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال"ص (38) أنه لم يصرح أحد من العلماء ببطلان صلاة المسبل إلا ابن حزم - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت